الشيخ هادي النجفي
76
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
العُجب [ 8028 ] 1 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن داود الرقي ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قال الله عزّ وجلّ : انّ من عبادي المؤمنين عباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلاّ بالغنى والسعة والصحة في البدن فأبلوهم بالغنى والسعة وصحة البدن فيصلح عليهم أمر دينهم ، وانّ من عبادي المؤمنين لعباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلاّ بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم فيصلح عليهم أمر دينهم وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين ، وانّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيتهجد لي الليالي فيتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظراً منّي له وإبقاء عليه فينام حتى يصبح فيقوم وهو ماقت لنفسه زارئ عليها ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك فيصيّره العجب إلى الفتنة بأعماله فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتى يظن انّه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حدّ التقصير فيتباعد منّي عند ذلك وهو يظن انّه يتقرب إليَّ فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي فأنهم لو اجتهدوا واتعبوا أنفسهم وأفنوا أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنعيم في جناتي ورفيع درجاتي العلى في جواري ولكن فبرحمتي فليثقوا وبفضلي فليفرحوا وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا فانّ رحمتي عند ذلك تداركهم ومنّي يبلغهم رضواني ومغفرتي تلبسهم عفوي فاني أنا الله الرحمن الرحيم وبذلك تسميت ( 1 ) .
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 60 ح 4 .